بوادر النظام العالمي الجديد

Publié le 6 Mai 2014

بوادر النظام الدولي الجديد

ظهور القطبية الأحادية:

بالرغم من مظاهر القوة و التطورات التي حققها الاتحاد السوفياتي  طيلة 70 سنة من النظام الاشتراكي و التي استمدها، على الخصوص،من اتسساع المساحة وغناه  بالمواد الأولية و مصادر الطاقة  فإنه كان يعاني  معوقات أدت إلى تصدعه و هي:

  • كثرة القوميات .
  • طبيعة النظام الاقتصادي المتميز بالمركزية والمعيق للمبادرات الفردية.

بعد وصول غورباتشوف إلى الحكم عام 1985 و تطبيق البيروستوريكا و الغلاسنوست ( إعادة البناء و الشفافية ) بدأ الابتعاد عن الايدولوجيا الماركسية و برزت النزاعات القومية و ضعفت السلطة المركزية فأعلنت جمهوريات البلطيق استقلالها عام  1990  و أوكرانيا 1991 ثم تلتها الجمهوريات الأخرى.

نهاية الحرب الباردة :

عقد يومي 3 و 4 ديسمبر 1989 لقاء قمة بين الرئيسين السوفياتي ميخائيل غورباتشوف و الأمريكي جورج في جزيرة مالطة تعرضا فيه لعدة قضايا مثل تخفيض كمية الأسلحة و التعاون بين البلدين و قضايا الشرق الأوسط و قضايا لم يعلن عنها و أعلن الرئيسان بعد دلك اللقاء عن نهاية الحرب الباردة و صرحا بان الحرب الباردة لم تعد واردة و بعد دلك اللقاء شرع الاتحاد السوفياتي في تدمير أسلحته و صواريخه الإستراتيجية .

انهيار المعسكر الشرقي:

ظهرت بوادر التغيير في أوروبا الشرقية قبل ظهورها في الاتحاد السوفياتي غير أن التغيير الجدري لم يبدأ إلا في الثمانينات مستفيدا من سياسة غورباتشوف المتفتحة :

  • في بولونيا بدأت نقابة تضامن الحرة عملها مند عام 1980 بزعامة "ليش فالبسا" و احتدم الصراع بينها و بين السلطة عام 1988 وانتهى بانتخابات فاز فيها"  ليش فاليسا"
  • في ألمانيا الشرقية أدى نمو الروح القومية الوحدوية و سياسة غورباتشوف إلى انسحاب "هونيكر" من الحكم عام 1989 و تبع دلك تهديم جدار برلين في 09 12 1989 ثم إعلان هلموت كوهل المستشار الألماني الغربي عن الوحدة في 03 10 1990
  • في رومانيا انفجر الوضع في "تيميشوارا" بمظاهرات في ديسمبر 1989 انتهت بإعدام الرئيس" نيكولاي تشاوسيسكو" وزوجته . جرت انتخابات رئاسية بعد ذلك  فاز فيها " ألييسكو".
  • في تشيكوسلوفاكيا انتهت المظاهرات السلمية التي تزعمها "فاكلاف هافل" بسقوط الحكومة ووصول "هافل" إلى الحكم و في 02 جانفي 1993 انقسمت تشيكوسلوفاكيا إلى دولتين التشيك و السلوفاك باتفاق الطرفين .

مصير حركة عدم الانحياز :

بعد زوال الصراع بين الشرق و الغرب  تحتم على الحركة إعادة النظر في سياستها و هياكلها و أساليبها لتتمكن من مواجهة التحديات الحديثة المتمثلة في سعي  الدول المتقدمة إلى فرض سيطرتها  بواسطة نظام دولي جديد أحادي القطب. 

Rédigé par Katebtageblog

Repost 0