التعايش السلمي

Publié le 5 Décembre 2013

 

التعايش السلمي عبارة تدل على خط جديد للسياسة الخارجية السوفياتيــــة، حدده خروتشوف في فيفري 1956، والذي كان يهدف إلى تجنب حرب مدمرة بين الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة الأمريكية.

تعريفه :

التعايش السلمي هو هدوء سياسي و عسكري تبع الحرب الباردة بين البلــــــدان الرأسمالية و بلدان الكتلة الشيوعية.

مبادئ التعايش السلمي :

التعايش السلمي المعلن عنه في المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي يوم 14 فيفري 1956 هو نتيجة تحسن محسوس في العلاقات  الأمريكية السوفياتية ،حدث منذ وفاة ستالين .يمثل منعرجا في الحرب الباردة فان الفكرة التي قدمها الزعيم الشيوعي  الجديد جاءت عقب التوقيع على وقف القتال في كوريا عام 1953 ثم اتفاقيات جنيف في عام 1955 التي وضعت حدا لحرب الهند الصينية ثم عقب جلاء القوات السوفياتية من النمسا عام 1955.

بالنسبة لموسكو ، فكرة التعايش السلمي لا تعني وقف النضال ضد الامبريـــاليــــة الأمريكيـــــة و يبقى انتصار الاشتراكية على المدى البعيد الهدف المنشود، و لكن من هنا فصاعدا ، يجب ان يجري التنافس مع المعسكر الغربي على الميدانين الأيديـــولوجــي والاقتصـــادي. وقد حدد خروتشوف، في تقريره أمام المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي السوفياتي ، سياسته الجديدة كما يلي " إقامة علاقات صداقة دائمة بين القوتين العظميين العالميتين الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة الأمريكية ستكون ذات أهمية  قصوى لتمتين السلام في العالم بأسره ".حسبه، يقوم التعايش السلمي على خمسة مباديء :

  • 1- الإحترام المتبادل للسلامة الترابية و للسيادة.
  • 2- عدم الاعتداء.
  • 3- عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
  • 4- المساواة و المصالح المتبادلة.
  • 5- التعاون الاقتصادي.

 أسباب هذا التوجه الجديد (دوافع التعايش السلمي):

يفسر التوجه الجديد  للدبلوماسية السوفياتية بما يلي : 

- إدراك المخاطر التي ستنجم عن حرب  نووية ممكنة على الدوام بين العملاقين لكون كل واحد منهما يملك من الأسلحة ما يكفي لتدمير الطرف الآخر عدة  مرات. و هذا هو توازن الرعب

- شعور نسبي عند السوفياتيين بالأمان ، فهم يمتلكون القنبلـة الذريـــة منــذ عــــام 1949 و القنبلة الهيدروجينية منذ 1953 وكذلك وسائل (من صواريخ و طائرات و غواصات) لإصابة أي مكان من الولايات المتحدة الأمريكية بتلك  الأسلحة.

- حاجة خروتشوف إلى فترة استراحة في السباق نحو التسلح  و إلى فترة طويلة من السلام للحاق بالقوة الصناعية الأمريكية  بل ، حسب تقديرات الزعيم السوفياتي نفسه ، التفوق عليها في حدود الثمانينات.

عوائق في طريق التعايش السلمي :

انتهاج الاتجاد السوفياتي لهذا الخط الديبلوماسي  لا يعني وقف التوتـر بيــن الكتلتــيـــــــن.
و هكذا حدثت نزاعات في التخوم في تلك الفترة ،علــى الخصوص فــــي آسـيـــــا، و حتى في ألمانيا أين بني جدار برلين لمنع فرار الألمان من الشرق إلى الغرب.

أخطر أزمة حدثت في كوبا في عام 1962 حيث أوشك العالم أن يقع في حرب عالمية ثالثة بسبب نصب صواريخ سوفياتية في الجزيرة التي كانت تحت حكم فيدال كاسترو .

كما أن نظرية التعايش السلمي سببت انشقاقات في المعسكر الشيوعي . من ذلك أن القادة الصينيين اتهموا القيادة السوفياتية بالاستسلام للإمبريالية الأمريكية  بتخليهم عن المواجهة المسلحة ، فقطعوا علاقاتهم مع موسكو عام 1961.

و مع ذلك ، وبالرغم من محدوديته ،فإن مبدأ التعايش السلمي الذي لم يكن بأي طريقة ، تشكيكا في منطق الكتل، فتح الطريق، في الستينيات من القرن ال 20 ، للإنفراج .

المصدر:

"Coexistence pacifique." Microsoft® Encarta® 2009 [DVD]. Microsoft Corporation, 2008.  

ترجمة : كاتب مدونة تاج     

Rédigé par Katebtageblog

Publié dans #Histoire تاريخ

Repost 0