الأمير خالد الجزائري والهجرة

Publié le 17 Mai 2010

  

 

 

    ساهم المسلمون الجزائريون بقسط وافر ودائما في الصف الأول، في الحرب الكبرى(العالمية الأولى) سواء كجنود أو كعمال مستعمرات. و كانوا يحظون بالاحترام و عوملوا على قدم المساواة من طرف فرنسيي فرنسا.

 

   ولأنهم كانوا يعاملون  ككائنات من درجات دنيا(في بلادهم)، ومسيرين بقوانين استثنائية ويعملون مقابل أجور بائسة، عاد الكثير منهم إلى فرنسا بفضل قانون 4فيفري الذي ألغى رخصة السفر التي كان الأهلي المسلم مطالبا بها حتى في بلاده، للتنقل من منطقة إلى أخرى.

  

   وبما أن قانون "سيناتوس  كونسولت" الصادر عام 1865 جعل من الجزائريين مواطنين فرنسيين فقد كانوا يعاملون بتلك الصفة في الميتروبول وكانوا مسيرين بالقانون العام

إن هذه الوضعية المساواتية والاحتكاك بالجندي الفرنسي خلال الحرب الكبرى والعمل في المصانع، حول العمال الأهالي إلى كائنات مفكرة، أصبحت منذ ذلك الحين تتمتع بوعي وإدراك لواجباتها وحقوقها.

ولكن هذا التحول لم يكن ليروق للكولون، إذ فقدوا فيهم أقنانهم السابقين، الذين مكنوهم من جمع ثروات طائلة بأجور زهيدة جدا. فانطلقت ضدهم حملة مغرضة و شرسة

 

  و تحت  غطاء إنساني،  ولكن بغرض أناني غير متقن التمويه، كانوا يعملون لعرقلة هذه الهجرة أو، على الأقل، الحد منها بالسعي لتقنينها. و بالحجة المنافقة لإنقاذهم من السل، وبعض الأمراض ألأخرى، ولتجنيبهم، حسب قولهم، مخالطات يمكن أن تلقنهم أفكارا ثورية، يسعون للإبقاء عليهم في الجزائر.

 

    والحقيقة هي أنهم يخشون تحرر أناس وضعوا تحت النير لمدة طويلة، واستيقاظهم لم يكن ليسمح لذوي الحظوة و الامتياز بالحفاظ على امتيازاتهم.

 

    وبما أن تعليم الأهالي يتعرض للتخريب المنهجي والمنتظم، لم يبق للجماهير إلا مدرسة الجندي ومدرسة المصنع، اللتان تمكنانه من الوصول إلى حريته. فلنعول إذن على فرنسيي فرنسا، على الذين يعانون مثلنا وعلى أنفسنا، لوضع حد لحالة الظلم هذه.

 

   لإنهاء عرض وضعية المسلمين، اسمحوا لي بأن أقرأ عليكم كلمة هي لواحد من أوائل رجال الدولة،انسحب من السياسة: "إن الاضطهاد هو أفضل رافع للأفكار الجديدة ".

 

 وأيضا كان نابليون الأول يقول :   "إن الشيء الذي يعجبني في العالم هو عجز القوة عن بناء شيء دائم".

 

الأمير خالد عام 1924

ترجمة كاتب مدونة تاج

                                                                                                           

 

Rédigé par Kateb

Publié dans #Histoire تاريخ

Commenter cet article