/image%2F0992180%2F20210714%2Fob_5d3fab_.jpg)
آخر تعديل : يوم 22 جويلية 2026 على الساعة 23:35.
في مطلع شهر مارس 1959 قتل جيش الاحتلال الفرنسي المجاهد عبدون محمد الزين خلال عملية إختطاف ثلاثة أشخاص كولون من عائلة سيزارو الإيطالية من مزرعتها قرب ما كان يعرف باسم "البراكة" La Baraque. بعد استشهاده في ميدان القتال،
نقلت جثته إلى محتشد "البراكة"(الهاشمية حاليا).و في المخرج الشرقي للبلدة على حافة الطريق المؤدي إلى قرية الصدارة وحمام كسانة و أمام جمع من سكان البلدة و بحضور قوات الاحتلال أمر رئيس البلدية شارفي بلحميسي وهو من أهل المنطقة بحرق جثة الشهيد . صب البنزين على الجثة و أضرمت فيها النار.كان ضمن قوات الاحتلال الحاضرة في عين المكان عنصر من سكان المنطقة يلقب ب "شارفي" . اغتاظ الرجل من مشهد إحراق جثة الشهيد فذخر بندقيته لإطلاق النار على الجنود الحاضرين و لكنهم، جنود جيش الاحتلال ،كانوا أسرع منه فأردوه قتيلا في تلك اللحظة قبل أن يتمكن من الضغط على الزناد. أحرقت جثة هذا الرجل مع جثة الشهيد محمد الزين عبدون. لم يكن ذلك الرجل يعرف أن رئيس البلدية أمر بإحراق جثة الشهيد لإتلاف وثائق يكون الشهيد حاملا لها في طيات بدلته تتضمن أسماء المتعاونين مع الثورة من سكان المنطقة و تفطن جيش الاحتلال لها معناه البطش بهم.
بعد الاستقلال نقلت جثتا الشهيدين ودفنتا في ساحة دار بلدية الهاشمية القديمة في المكان الذي توجد فيه ،اليوم، قصابة بن قراح وبقيتا هناك إلى غاية تدشين مقبرة الشهداء في الهاشمية على حافة الطريق الولائي 127.
القبران متجاوران خلف المسلة التي تحمل أسماء شهداء المنطقة(الصورة) . للأسف القبران لا يحمل أي منهما إسم صاحبه.
ينحدر الشهيد عبدون محمد الزين من منطقة الجعافرة ولاية برج بوعريريج أما الشهيد شارفي فينحدر من قرية الشرف (بضم الشين و الراء مع التشديد) بين برج أخريص وسور الغزلان غير بعيد من الهاشمية.
الصورة من كثيرة الشهداء بالهاشمية و يظهر فيها قبرا الشهيدين عبدون محمد الزين وشارفي.